الشيخ محمد الصادقي
110
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الوحي دون شاكلته ومراتبه ومادته ، حيث القرآن يفوق سائر الوحي في هذا المثلث . أو أن « كذلك » تشير إلى « حم . عسق » في وحيها الخاص بالرسول محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أن النبأ الذي تحمّله أوحي إلى الذين من قبله كما أوحي إليه . أو أن « كذلك » تعني أمثال هذه الحروف المقطعة التي هي رموز تخص أصحاب الوحي - لا خصوص حم . عسق - ؟ ولا نرى في سائر كتابات الوحي هكذا وحي مقطّع ! إلّا أن يعني أصله الموحى إليهم دون كتبه في كتاباتهم . أو أنه إشارة إلى أصل الوحي في بعد يعم سائر الوحي لسائر المرسل إليهم دون خصوص المرسلين ، لا الوحي الثنائي الذي هو وحي في وحي « حم . عسق » ؟ أو أنه يعم الجميع . ف « كذلك » الذي يوحي إليك ربك في الشورى وسائر القرآن يوحي إلى الذين من قبلك ، وحي كسائر الوحي في السنة الرسالية كأصل مهما اختلفت مراتبه كيفية ومادة أم ماذا ؟ : « إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ » ( 4 : 163 ) فالدين الوحي واحد في الكيان مهما اختلفت الشرايع إليه شكليا وفي علو الكيان ، لحد قد يعتبر سائر الوحي الأصيل إلى سائر أولي العزم من الرسل وجاه الوحي القمة المحمدي وصية : « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . . » ( 43 : 13 ) وكثيرة هذه الآيات التي تبرز مشاركة غير مشاكسة بين مدارج الوحي ، اللّهم إلّا بميّزة الكمال القمة في خاتمة الوحي . و « كذلك » مثل « حم . عسق » من الوحي الخاص المنحصر في